( مرثاة الغياب ) إلى روح الشاعر الكبير فيصل البريهي رحمه الله

محمد ناصر السعيدي
محمد ناصر السعيدي
2020/02/12 الساعة 01:40 صباحاً

 

 

شاعراً كنتَ والدُّجى كانَ عرشا

و البلادُ الرَّمادُ تزدادُ نبشا

فانتويتَ الغيابَ بعدَ اقترابٍ

كنتَهُ أمَّةً وأرضاً وجيشا

يا ( بريهيُّ ) ضاعَ منَّا ( بريهٌ )

أبدلتْهُ الحروبُ ريحاً وقشَّا

حينَ مجدٌ حاولتَهُ فتهاوى 

من غصونِ الهيامِ ناياً وعشَّا

يا لكَ اللَّهُ ما وفيناكَ حقَّاً

و تركناكَ مفرداً تتمشَّى

و كفرنا بأنجمٍ زاهراتٍ

في حناياكَ ترسلُ الضوءَ نقشا

يا ( بريهيُّ ) لا الرياضُ أجابت

صرخةَ الموتِ أو أعارتكَ نعشا

لا و صنعاءُ لم تودّعْكَ رمزاً

يومَ غادرتها ضعيفاً وهشَّا

إنَّهُ الموتُ راحة يا صديقي

في زمانٍ يقطِّرُ الوهمَ غشَّا

إنَّهُ الموتُ راحة حينَ يغدو

أقربُ الأقربينَ لصَّاً ووحشا

إنَّهُ الموتُ راحة حينَ شعبٌ

حالمٌ لم يجد لحافاً وفرشا

يا أبانا قميصُ يوسُفَ غافٍ

في دمِ الذئبِ فوقَهُ نتعشَّى

لعنةُ الجُبِّ كلَّما تتناءى

عن حياضِ الرّفاقِ ترتدُّ عطشى

يا أبانا يعظمُ اللَّهُ أجراً 

لبلادٍ تجيدُ ما كنتَ تخشى 

〰〰〰〰〰〰〰〰

١٠/٢/٢٠٢٠