آخر الأخبار :

خلاصة القول وصفوة الحل

قادري أحمد حيدر
قادري أحمد حيدر
2020/08/09 الساعة 03:25 صباحاً

 

 

علينا كيمنين أن ندرك ونفهم إن السعودية، أضعف بكثير مما يتصوره البعض وليست مؤهلة حتى لقيادة نفسها،ناهيك عن قيادة المنطقة العربية،فالمال(النفط)،لايصنع قيادة، ولادور تاريخي..إن قوتها في تفككنا وضعفنا، وفي احترابنا الداخلي،يكفي عبرة ودرس لذلك، انتصارنا العظيم في حرب السبعين يوما،يكفي عبرة ودرسا،السنوات الثلاث وعدة اشهر لفترة الحمدي التي قطعت من قبل السعودية، والقوى الرجعية المتخلفة في  داخلنا، بالدم والقتل، لتقول لنا من نحن وماذا يمكننا أن نفعل ونقدم لانفسنا وللمنطقة، وللعالم من حولنا.

والعبرة الاخطر هي حرب الخمس السنوات الماضية،التي لانريد الالتفات لها ، من زاوية تحليلية/نقدية مختلفة،  لاستخلاص الدروس والعبر،وهي الحرب التي دخلتها السعودية تحت شعار العزم والحزم،وتحت غطاء استعادة الدولة،وكل ما تمكنت منه ليس سوى تدمير البنية التحتية الإستراتيجية للبلاد ،وتدمير واضعاف الانسان،ولاشيئ من أهدافهم المعلنة،ووضعنا كيمنين على حافة هاوية احتلالات متعددة،  (داخلية،وخارجية)،وعلى شفير التدمير والتمزق إلى جملة من ،الدويلات القزمة التي تحركها وتتحكم هي بها مع حليفها الإماراتي /شيوخ ابوظبي .

اليمن برجاله، وارضه، وتاريخه،قوة جيوسياسية/استراتيجية،ممنوعة من الصرف، أي ممنوع استثمار تلك القوة،لصالح تنمية الاقتصاد،  ومن أجل بناء الدولة، وجعلها/ جعلنا دائما في حالة جمود وكمون في واقع الممارسة الواقعية،وهو ما يقوله الدور السعودي ،منذ أولى خطوات اقتضامه للارض اليمنية،من تسعين سنة .

هل نعي ونستوعب الدرس؟

هل ندرك مما كان مصادر ومكامن قوتنا لنذهب معا باتجاه خلق الجيش الوطني، وبناء الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية الحديثة والموحدة ؟ على قاعدة دولة المواطنة والمساواة والحقوق .

حينها فقط سنتمكن من قطع سيل دابر الانقلابات والتدخلات السعودية في شئوننا كيمنين .

البداية عندنا وفينا،في داخلنا،في وحدتنا،على قاعدة الإقرار بالتعدد والتنوع، والحق في الاختلاف .

والبدء بتشكيل كتلة سياسية اجتماعية تاريخية  من كل من يقر بضرورة مقاومة الاحتلال وكافة اشكال الانقلابات على مشروع الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية الاتحادية. 


والسؤال العملي متى نبدأ؟