ثورة 26 سبتمبر 1962م أسقطت سلطة الحق الإلهي

محمد ناجي أحمد
محمد ناجي أحمد
2020/09/21 الساعة 09:15 مساءً

 

 

 

ثورة 26 سبتمبر 1962 اسقطت سلطة الحق الإلهي في الحكم وجعلته حقا لليمنيين كل اليمنيين...
وهنا أعادت الثورة هرم السياسة المقلوب ليقف على شرعية شعبية لا على أوهام أبناء الاصطفاء...

وعت أن الفوارق الطبقية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية استلاب لليمنيين فقالت بإزالة الفوارق الطبقية...

في مواجهة النزعات المناطقية وكل أشكال الطائفية هدفت إلى الوحدة الوطنية وبناء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل...

ثورة 26 سبتمبر أحدثت قطيعة مع تاريخ الجهل لتعلن مجانية التعليم في كل ربوع اليمن مدنا وقرى، وأحدثت قطيعة مع المرض فكان التطبيب حقا للجميع، وقطيعة مع الاستئثار بالأمر والمال، فأصبح الحاكم دستوريا خادما للشعب ومن الشعب لا اصطفاء إلهيا ولا احتكارا لشئون السياسة والحياة...

حين قال الحاكم :
"إن الخلافة لا يطوى لها علم "
كان علم الجمهورية يرفرف بعد ثلاث سنين من الوعيد ليكون الوعد السبتمري وجوابه:

أنا الشعب زلزلة عاتية

في كل المؤامرات التي استهدفت محو ثورة 26سبتمبر كانت الكوابيس كوميديا سودا وغبارا يتلاشى ليبقى الجوهر السبتمبري بأهدافه وغاياته...  

ومن معطف ثورة 26 سبتمبر كانت ثورة 14 اكتوبر ووحدة 22مايو...

من ثورة 26 سبتمبر تخلق الحكام أبناء للشعب لا أبناء السماء...

أتحدث عن ثقافة جمهورية هي الأصل وما شذ عنها من ارتدادات لا يلغي الجوهر بل يؤكده...

لم يجرؤ التحالف العسكري القبلي الديني التجاري طيلة 33 سنة على أن يسخر من الثقافة الجمهورية وثورة 26 سبتمبر، بل زعموا أن شرعيتهم مستمدة منها ، وحين استأثروا بالحكم وصفوا انقلابهم في 5نوفمبر بأنه حركة تصحيحية وعودة للثورة، فيما البعض زعم بأنه الثورة وأنه اصطفاء الله وأنه الوطن!