آخر الأخبار :

في ذكرى سبتمبر ...نحتاج الى نهج جديد

جمال عبدالرحمن الحضرمي
جمال عبدالرحمن الحضرمي
2020/09/25 الساعة 02:16 مساءً


                                 


من خلال قراءة للتاريخ كانت اليمن وخاصة بعد مقتل الملك /سيف بن ذي يزن الذي استعان بالفرس للقتال معه ضد الاحباش في اليمن ، وانتهى حكمه بمقتله في ( 577م او 579م ) حسب بعض المصادر، وكانت اليمن تعد ولاية رابعة من ولايات  فارس في الجزيرة العربية (حسب ما ذكره ابن هشام في كتابه السيرة المجلد الأول ص43) ولكن كسرى فارس اسرع في ارسال قائده (هرز) لمحاربة الاحباش بعد قتلهم لجيش سيف بن ذي يزن واغتياله لكي يتمكن من فرض السيطرة الفارسية على اليمن واقره واليا على اليمن ، وتعاقب على اليمن ثلاث ولاة وهم (المرزبان بن وهرز ، والتنيجان ابن المرزبان ، وأخيرا الوالي باذان ) والذي تحولت اليمن بعده من ولاية فارسية الى ولاية في الدولة الإسلامية الناشئة في حينه وكان يعد لحرب قريش لولا انه حصل على رسالة من النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة للإسلام واخباره بموت كسرى فارس الذى جعله يتخذ قراره بالتحول الى الإسلام والايمان بالدعوة وولي حاكما على اليمن .
وخلال هذه الفترة كانت الجزيرة العربية تخوض معارك مختلفة ابرزها معركة حرب الفجار التي كانت حربا شرسة بين قريش وكنانة وقيس عيلان وسميت بذلك لأنها كانت في الأشهر الحرم لخروجها على شريعة العرب في حينه بحرمة قيام حروب في الأشهر الحرم ،ولسنا بصدد التعريف بالحرب وتفاصيلها ولكنها الحرب الجاهلية التي غذيت في حينه من قبل القوى العظمى في تلك الفترة ، بسبب تقطع قريش للقوافل المتجهة نحو فارس او تجارة ابن المنذر المتجهة نحو اليمن والتي استمرت اربع سنوات من ( 585-589م) وهذا التحريض من قريش بغرض الاضرار بالفرس وحلفائها المناذرة ، (حسب ما ورد في كتاب العلاقات السياسية بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها ص72) ، والعبرة من هذا كله ان مصالح الدول مع اليمن لابد وان تأخذ بعين الاعتبار في كل زمان وحين ، ونحن اذ نعيش مرحلة من الصراع الإقليمي في المنطقة بين دول الممانعة والتطبيع هو نفس الواقع السياسي السابق ولا نحتاج الا لحكيم او (قائد شامل جديد )يصلح حال الامة ،ويخرجها من ظلمات الحروب والصراع الى نور البناء والتنمية والازدهار ، كما اخرجها النبي محمد على الصلاة والسلام من واقعها في تلك الفترة ، فهل ننتظر حتى يأتي ام نبحث من الان عن واقع جديد واسس لتحقيق المصالحة مرة أخرى ؟.
 وفي ذكرى 26 سبتمبر وبعد مرور 58 عاما على قيام ثورتها لابد من تذكر الزعيم / جمال عبد الناصر الذي دعم الثورة للتغلب على الرجعية العربية وطرد الاستعمار في حينه وبجهوده ودعمه كتب لها الاستمرار والنجاح ، والواقع العربي مازال يحاكي ماضيه وان بصور مختلفة ، ولا مجال لنا الا بفهمه أولا ومن ثم خلق وعي شامل بين أبناء الامة العربية وتوضيح مخاطر الصراعات من حولها والاطماع على مواردها واقتصادها من قوى الإقليم حتى تنهض وتعمل على تصحيح مسارها عبر رؤية جامعة ونهج سياسي جديد يساهم في النهوض بها ، يحمل هموم الامة وتطلعاتها في البناء والتنمية والاستقرار ، ولن يكون هذا الا بالخروج من هذه الازمات والحروب والجلوس على طاولة الحوار لتحقيق السلام الشامل للجميع في اليمن اولا .. فهل نحن قادرون ؟