إن لم يكن الإرهاب حوثيا فما هو الإرهاب إذن ؟؟ !!

سعيد الجعفري
سعيد الجعفري
2021/01/26 الساعة 12:06 مساءً

 

 

إن لم تكن جماعة الحوثي مليشيات إرهابية إذن فما هو الإرهاب ؟؟ في نظر هذا العالم الذي يجمع على محاربة الإرهاب .


فالميليشيات الحوثية تقدم نفسها كجماعة جهادية في محاربة العالم الكافر انطلاقا من الأرضي اليمنية . ليس لديها مشروع وبرنامج  سياسي واضح لانها بالأساس لا تؤمن بالعمل السياسي القائم على التعددية والأحزاب والتنافس الديمقراطي كوسيلة في الوصول للحكم.


وترفض فكرة الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والاحتكام لصناديق الإقتراع.

 ولذا فإنها ترفض التحول لحزب سياسي ينافس في الانتخابات كما أنه لا يوجد لديها  حتى نظام داخلي ينظم العلاقة في صفوف المنتمين لهذه الجماعة. 

وتمارس مهامها وفقا لرؤية السيد ومن خلال مشرفين بالميدان ليس لهم أي صفة رسمية 


في واقع لا تؤمن به المليشيات بحرية الإختلاف  اوحرية الرأي وغيرها من الحريات. 

لانها لا تؤمن بكل هذه الأفكار من منطلق أنها تنفذ أرادة الرب وحده والمخولة منه لحكم هذا العالم وفقا لما تؤمن به من خرافات ومبادئ الولاية واحقيتها بالحكم.

 باعتبارها اختيار السماء 
كما ان هذه الجماعة لا تؤمن بالحوار كوسيلة لحل الخلافات وتقريب وجهات النظر الا بقدر ما تريد من خلاله كسب المزيد من الوقت في معاركها على الأرض .


وهي بدلا عن كل ذالك تؤمن بالجهاد ضد كل من يختلف معها وترى بكل ما ترتكبه من جرائم وقتل وتدمير وتنكيل وتهجير بالخصوم جهادا مقدسا .

فالميليشيات الحوثية التي تقدم نفسها كجماعة جهادية في محاربة العالم الكافر انطلاقا من الأرضي اليمنية . تحشد أنصارها لهذا الجهاد في محاربة اليمنيين.

 وتكرس كل خطاباتها لهذه المهمة الجهاد والجهاد وحده . في تعبئة جيش من القطيع تقول بإنها سوف تذهب بهم لحياة أخرى أفضل من الحياة التي يعشونها .

هذا ما كرره قبل أيام القيادي في الجماعة محمد على الحوثي في حوار متلفز على قناة روسيا اليوم عن رؤية جماعته للموت والجهاد وكرر ما ظلوا يرددونه من عدم الاكتراث بهذا العالم. 

 

بل انه مع مرور الوقت لا يبدو أن المليشيات تشعر بحجم ما خلفته من مآسي او بمسؤولية ما ارتكبته من جرائم وحشية وأعمال قتل وتنكيل في مختلف المحافظات اليمنية. معتمدة في حربها على الوحشية . كوسيلة لإخضاع الخصوم واحتلال المدن.

 في معارك ما كان لها أن تحقق فيها النصر دون الأفراط بالوحشية والأجرام واستخدام الأسحلة الثقيلة في حرب مدن تنهال قذائفها على المدنيين الأبرياء والأسر في المنازل  في معارك لا يوجد على وجه هذه الأرض في عصرنا الحالي من يمتلك القدرة على خوضها بنفس هذه الوحشية وتحمل فاتورتها وحجم الدمار والدماء الذي تخلفه معارك هذه المليشيات التي لا تحترم اي قواعد او اخلاقيات ولا تمت خلالها للإنسانية بإي صفة 


ولا يوجد حتى ما يظهر انها تلقي بالا بالقوانين الدولية والأعراف الأخلاقية فهي لا تضع في حربها حسابا لشيخ طاعن بالسن أو لنساء في منازلهن وأطفال  لا ذنب لهم في هذه الحرب. تنهال عليهم قذائف الدبابات والمدفيعات من كل اتجاه في حرب الحصار والموت 

ناهيك عن كم هائل من الانتهاكات والاعتداء على الحريات والحقوق العامة والخاصة وأعمال الأختطافات للمواطنين من الطرقات العامة والإخفاء القسري للمئات منهم ممن لاذنب لهم سوى انهم مروا من طريق الميليشيات

 

 

أنه وبطبيعة النظر إلى سلوك هذه الجماعة  وطبيعة  تفكيرها ونشأتها  ومعتقداتها َوتكوين هذه الجماعة التي تمارس الإرهاب بكافة أشكاله وصوره كأكثر الجماعات الدينية المتشددة كداعش والقاعدة خلال ست سنوات من الحرب وظهور هذه الجماعة الأكثر تطرفا وعدوانية وتقديسا للموت والقتل ارتكبت بحق اليمنيين أفضع الجرائم في عموم اليمن.  


وفقا لمعتقدات متشددة تعيش خلالها على الدماء والحرب وتعميم القتل وتكتسب من خلالها مشروعية البقاء في محاربة كل من يختلف معها وتشن حربها على اليمنيين بإعتبارها صاحبة الحق المطلق والوكيل الحصري المفوض من السماء لحكم العالم انطلاقا من اليمن وإخضاع شعبه لخرافاتها التي تسيطر على هذه الجماعة التي ترى في ذاتها إمتداد للوحي ولرسالة السماء ووراثة النبي الأعظم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وتضيف على نفسها حصانة الهية مزعومة لكل جرائم القتل والإرهاب بإعتبار ذلك جهاد مقدس.
في حرب طائفية من الصعب محو أثرها لعشرات السنوات القادمة 

كل ذلك تنفيذ لإرادة الله الذي تقول  بإنه أختارها لتمثيله في الأرض .


في واقع أنقلبت فيه على السلطة الشرعية في اليمن تحت مزاعم أستعادة هذا الحق الألهي الذي يعطيها الحق الحصري في حكم العالم كله وليس اليمن وحسب وعلى ضوءه صنفت المجتمع . بين سادة هم سلالة الحوثي وشعب بكامله عبيد يجب أن يتقبل ذلك إمتثالا لارداة الله !!

.


وإزاء كل ذلك فقد أظهرت لنا ست سنوات من حرب المليشيات الحوثية  والأنقلاب على سلطات الدولة أسواء جماعة إرهابية أشعلت الحرب على شعب كامل ومارست خلالها أفضع الجرائم  الإنسانية مخلفتا ركام من الدمار والخراب الذي عم معظم المحافظات والمناطق اليمنية والمآسي التي عمت في كل بيت يمنية وشعب منكوب على حافة المجاعة بعد أن استولت  على كل مقدرات الدولة وإمكانياتها ونهبت خزائن  البنك المركزي وسرقت رواتب الموظفين الذين تعتبرهم مجرد عبيد يعملون دون رواتب ولا يجرؤا أحدا على الاعتراض او المطالبة براتبه في مناطق سلطتها حيث يعملون دون أي مقابل في خرق واضح لكافة القوانين السماوية والإنسانية.