رواد في الصحافة ..!!

د. عبدالوهاب الروحاني
د. عبدالوهاب الروحاني
2021/02/23 الساعة 09:50 مساءً


 

بمغالبة لنظام التشطير في 76 تأسست اول نقابة للصحفيين في صنعاء كفرع لنقابة يمنية موحدة .. كان روادها ابطالا من الوزن الثقيل جدا جدا .. 

تأسست النقابة حينما كان الاستاذ احمد دهمش (رحمه الله) هو الوزير، وهو روح الكلمة ومحور الفة الصحفيين ووحدتهم .. وحينما كانت الوحدة هي شعار الطهارة والانتماء ..

تعزز جهد التأسيس بتنسيق زملاء المهنة .. رواد الحرف والقلم، محمد الزرقة (مدرسة النقد والرأي في الصحافة اليمنية)، وحسين جبارة (رجل الصحافة والتعاون والنقابة) ، والوجهان النقابيان البشوشان، عزوة الموظف ومنعة المهنة ، يحيى الشوكاني (الوكالة) ، ومحمد المجاهد (الجمهورية) .
 
ثم شريكا النضال والموقف الشحاع الاستاذ الصيقل، صاحب (السلام) وصاحبه محمد الشرعبي.. وصوت العمال، صاحب (الامل) الاستاذ سعيد الجناحي، ذاكرة الحركة الوطنية ومدون نشاطها ..

كوكبة من المهنيين ابلوا بصورة مذهلة في العمل النقابي (الاعلامي) ، قدموا مبادرات لاحياء وحماية المهنة والدفاع عنها ..  علي العمراني، احمد العنابي، ياسين المسعودي، احمد الديلمي، راجح الجبوبي، احمد محيى الدين، والزميل الرائع، صديقي المتألق صاحب القلم الرشيق والسرد النثري الساحر محمد اللوزي ، أحد ابرز اقلام "الميثاق"، واخرين كثيرين لا يمكن نسيانهم كل قدم بجهده ومن موقعه ما يستطيع ..

داؤنا الابدي:
يحيى الشوكاني، اعلامي وإداري من الدرجة الاولى، متواضع وذو خلق رفيع .. تميز بقدرات عالية في التعامل مع زملاء المهنة ، (رئيس وكالة سبأ للانباء) ، شغل امين عام النقابة في انتخابات 1988م، التي كان من نصيبي في هيئتها الادارية مهمة (المسؤول الثقافي) ..

سالت نفسي ما الذي يمكن ان اعملة  كمسؤول ثقافي بين صحفيين تتنازع الكثير منهم انتماءت وتوجهات مختلفة ومتناقضة اذا ما استثنيا النخبة الاوعى ؟؛

تبادرت للذهن مشكلتنا الازلية .. داؤنا الابدي وغصتنا المزمنة..أحد ابرز اسباب تخلفنا في كل شيء .. في السياسة والاقتصاد ، في ادارة الحياة العامة والخاصة .. 

 ذلك كان المبتدأ والخبر في نهضة  الشعوب أو انخسارها .. التعليم، المشكلة (الجامعة) التي برزت فكرة الترتيب لإقامة ندوة حول (التعليم .. الواقع والطموح) أو كهذا كانت ..!!!

عرضت الفكرة على الاستاذ الشوكاني، فراقت له كثيرا، ولكنه تساءل وابتستمته العريضة تعلو وجهه" وين المعلمين يا عبد الوهاب .. اليسوا معنيين بأمر التعليم اكثر من الصحفيين ..؟!!
قلت: معك الحق؛ لكن التعليم هو مهمة المستنيرين، والمبادر هو الاولى والاجدر ..

وبادرنا بحهد ذاتي، وبدون تمويل، ولا اذن او تصريح مسبق ، وببساطة وجدنا اننا لم نكن بحاجة اكثر من وضع ورقة وقلم امام كل مشارك، ثم (اعلام) ونحن نمسك بزمامه..

اقمنا الندوة .. وكانت الوكالة والشوكاني مصدر الخبر ، وانا توليت تسجيل فعالياتها اولا باول في (الثورة)، حيث تفاعل الاساتذة محمد الزبيدي ، واحمد الاكوع .. وعبد الله الحرازي (شفاه الله) في التلفزيون .. والزملاء محمد شرغة، وشرف الويسي في الاذاعة.

كان المشاركون من مختلف الاطياف والتخصصات .. وكان الصوت المعارض يحيى مصلح ، والتربوي القدير محمد الشهاري، والمناضل الكبير محمد علي الاكوع، ومندوب بلادنا في الاسسكو احمد محمد هاشم ، وكبير المحامين عبد الفتاح البصير، وجاري وصديقي عبد الوهاب المؤيد رحم الله من غادرنا منهم ..

كانت فكرة مدهشة، ومبادرة لم تضل طريقها .. بل اوصلت الرسالة، واسهمت بصورة لافتة في الضغط على وجعنا الذي كان ولا يزال هو  أحد ابرز عثرات الوطن وكوارثة ..!!