وسيم سبتمبر...وداعا

عبدالرحمن بجاش
عبدالرحمن بجاش
2021/04/08 الساعة 01:04 مساءً


"""""""""""'''''''''''
دائل وهو دائل بالفعل ...
عنوان رئيسي لشارع 26 سبتمبرفي تعز حيث تفتحت سنابلنا دفاتروكتب وصحف ومجلات وتطلع للافضل لحظة أن كانت المدينة تضج بالحلم العظيم ...
في تلك النقطة حيث توزع الكون مدرسة الثورة مدرسة ناصر، مقهاية الإبي ، مستودع الشرقي والفكرونبيل الوقاد وبلقيس ومكتبة شمسان ومستودع الثورة ونفوس تتوق الى الافضل ...كان دائل هناك بوسامة شكله ونظافة اعماقه ...
كنت كلما مررت امام عمارة هائل حيث دائل يشتغل هناك ، يلفت نظري شعره الاحمر الجميل ، فأتمنى وصديقي علي الزعيم أن يكون لنا ذات الشعر، وكنا بسببك يادائل نشتري بقيمة نص قرص الخبزبريلكريم تارة احمرواخرى أخضر، ونظل ندعك الشعرالجعد طوال الليل ، نصحوباكرا قبل المدرسة نطلع على رؤوسنا لعلها احمرت ، لنجد النتيجة واحدة ...
نذهب عصرا الى الشارع فنلمحه هناك داخل خارج ، نظل نتفرج الى شعره ونموت في الدقيقة ساعات حسرة على بختنا في الشعرالجعد ....
كان دائل رحمه الله وجه آخرلمحمد عبد الوود ذلك الرجل الدينموفي بيت هائل الذي يواصل الليل والنهارعملا وانجازا ...هل يتذكره احدكم ؟ افترض أن بيت هائل وضعت اسمه لوحده في لوحة ذهبية مكتوب اسفلها : الرجل الذي قضى حياته عملا ....وفي صنعاء رأيت الرجل أيضا كائن من قيم العمل رحمه الله ....
انا حزين ، ليس بسبب الموت ، فالموت مسألة مفروغ منها ....
انا حزين أنني واننا لم نجد الوقت على مساحة الفراغ لنجلس الى دائل وامثاله ...دائل من يوم أن لمحته لأول مرة هناك في مقهاية الإبي وهويشتغل بلا كلل ...طين الأرض هم من يعملون ....طين الأرض هم من يسيدون قيم العمل ...هذا الانسان دائل عبد الجليل احد عناوين قيم العمل ....حيث الكرامة عمل ...حيث الانجاز عمل ...حيث اولئك البشرلم يسرقوا ولم ينهبوا ولم يبحثوا عن وظيفة الدولة ولا بندقها ليلهفون المال العام ...
اتمنى وبإصرارعلى بيت هائل أن تكرم دائل وامثاله ...ان يرفعوا صورته وصورهم في مصانعهم وشركاتهم ويقولوا للأجيال اللاحقة : هؤلاء هم سبب نجاحنا ...
هؤلاء من واصلوا الليل بالنهار من اجل قيم العمل الأجمل وهي عنوان التفوق ...
تقول للآخرين : أن هذه البلاد لن يبنيها سوى الشرفاء من يعملون ولا يمدون ايديهم ...من ينامون آخرالناس ويصحون قبلهم ...
جيش العمل هومن سيصل بنا إلى المستقبل ...
قبل عام وفي رمضان تحديدا التقيته ، عاتبني بشدة : لماذالاتنظم الينا، نحن كل ليلة في ذلك المقهى القريب من مياه حدة ،تعال نشوفك ...وعدته وضعت وضعنا في زحمة الحياة والوجع ...
التقيته سريعا مرة اخرى ، قلت له : متى تركت إب ؟ لم يرد ...
وتعز؟ 
لمحت حزنا بحجم الجبال على وجهه ، وادركت لماذا ....
دائل عبد الجليل أيها الوسيم شكلا ...الجميل عمقا ...انا حزين عليك ..حزين ياصاحبي الى درجة انني اكتب ودمعتي تسكب نفسها غصبا عني ...
رحمك ألله ...ورحم علي الزعيم ألذي تركني وفي نفسه حسرة على نفسه وعلي : فلم نستطع أن نأتي بشعردائل السلس الى رؤوسنا ...
سلام على روحك ياصاحبي ..