آخر الأخبار :

اللصوص _ الملوك : حكاية هوامير ورموز الفتنة اليمنية الفارين إلى مستنقع الملذات

نزار الخالد
نزار الخالد
2021/06/10 الساعة 07:56 مساءً

 

 


لم يكونوا مجرد ( فاسدين ) عابرين ؛ ولا رموزا لفتنة عابرة ؛ بل كانت _ جيناتهم _ وكانت دمائهم ممزوجة بكل سوائل ( القبح ) الاجتماعي ؛ لم يكن في ذاكرتهم ثمة شعب أو وطن أو قضية ؛ بل كانت عقولهم مشغولة حد الانهاك والانهماك في نهب قدرات الشعب وإمكانيات الوطن ؛ فالوطن لم يكن بنظرهم ولا يزل مجرد إقطاعية خاصة ومنجم يغترفون منه ثرواتهم ويكدسونها بصورة عقارات في ( لندن ؛ وتركيا ؛ ودبي ؛ والرياض ؛ والقاهرة ؛ وأرصدة تتراكم في بنوك ومصارف عالمية بأسماء الزوجات والأولاد والصديقات والأصدقاء وحسناوات ليس بين ( أجسادهن ) وعيون ( الهوامير ) حجاب ..؟!

 

 

مؤلم حد الوجع أن أرى شعبي يتضور جوعا وحصارا وخوفا وقتلا ودمارا ؛ وأرى خارطة وطني ممزقة ومقطع أوصالها جغرافيا ومناطقيا وقبليا وطائفيا ومذهبيا ؛ والحال يسحب نفسه على نفوس وذاكرة أبناء شعبي الذين يدفعون ثمن مغامرات شلة من ( اللصوص ) و( الفاسدين ) ممن يعتبرون الوطن إقطاعية توارثوها عن أبائهم واجدادهم فيما مواطنية بنظرهم مجرد قطعان من العبيد ..؟!!

 

 

فوجئت خلال زيارتي للعاصمة  ( المصرية القاهرة ) كيف أن أمراء الفتنة والحرب ولصوص وطني وقتلة شعبي ومن تسببوا بحصار وتجويع أهلي وتدمير وتمزيق وطني اليمن وكل ما حل به ويحل به حتى الساعة ولا يعلم سوى الله وهؤلاء اللصوص والفاسدين متى سترفع الغمة عن وطني ومواطنيه ؛ أقول تفاجئت برموز الفتنة وهم يعيشون حالة من بذخ ترفي وكأنهم ينحدرون من عائلة (سلطان بروناي ) أو ينتمون لأسرة ( روتشيلد ؛ وروكفلر ) نعم فوجئت بمن كانوا يتقاتلون في شوارع العاصمة صنعاء عام 2011م والحصبة خاصة ممن رفعوا شعار ( ثورة فبراير ) ومن ( خصومهم ) ممن سقطت رؤوس أبرياء بسببهم وبأوامر منهم وسألت دماء زكية طاهرة برئة على خلفية الفتنة التي فجروها ؛ فوجئت بهم هناء وهم يقيمون الحفلات والولائم ويتناسبون ويتزاوجون فيما بينهم وأنهم قد اصبحوا حسبا ونسبا وصهرا في الشعب يكتوي لليوم بنيران فتنتهم القذرة ويتضور جوعا ويتسول على موائد اللئام مقهورا ويعيش حسراته على زمان كان ..!!

 

 

من السهل أن أشير على هولاء بالاسم والصور أيضا وهم مع أولادهم يتجولون بشوارع قاهرة المعز لدين الله  بسيارات ( الروز رايز ) التي يكفي ثمن واحده منها لإطعام سكان مدينة كاملة في وطني ممن لا تتجاوز احلامهم حدود ( رغيف خبز ) جاف يمكن أن يتناوله مع شربة ماء ليسد به رمقه أو رمق أطفاله وأسرته وذويه ..؟!!

 

 

نعم أني شاهدت الفجور بكل قبحه وبشاعته من قبل شلة بل دعوني أقول ( حثالة ) لصوص مجردين من كل القيم والمشاعر الأخلاقية والإنسانية ؛ وهل يمكن وصف هولاء بحملة المشاعر والقيم أن كانوا تركوا قصورهم الفاخرة في أكثر من عاصمة وبلد وينزلون في فنادق اسطورية تكلفة الليلة الواحدة فيها تتجاوز ال ( 45 ألف دولار ) ..؟!!

 

 

نعم وأنتم صدقوا أو لا تصدقوا أعزائي ؛ حفلاتهم  و( زواج أنجالهم ) التي تقام بأرقى فنادق ( قاهرة المعز لدين الله ) لم يقيم مثلها ( أوناسيس ) ملياردير اليونان وملك السفن والناقلات البحرية العملاقة بكل حياته ؛ ف( العريس)  تهدي له سيارة ( روز رايز ) و( العروس ) تحمل ذهبا بمائة ألف دولار ؛ وفستان الزفاف تكلفته بين الثلاثين والخمسين ألف دولار ..؟!!

 

 

والحفلات والمآدب تقام في فنادق ثمن النوم فيها ليلة واحدة ( 45 ألف دولار ) ..؟!

فتصوروا كم ستكون تكلفة العزائم ( لمائة مدعوا)  فقط في مطعم بأحدي هذه الفنادق مع علمي اليقيني أن المدعوين سيكونوا أكثر من هذا الرقم بكثير .

 

 

نعم يحدث هذا في ( قاهرة المعز لدين الله ) التي هرب ( قاهرين الشعب اليمني ) ومن تسببوا بذله واهانته وحولوه على جائع محاصر في الداخل لدرجة أن ( المزارع ) في وطني تم حرمانه من زراعة أرضه ووجد نفسه مجبرا إما لهجرها أو لبيعها لمتنفذين ولصوص جدد وما أكثرهم في بلادي حتى أني صرت على يقين أنها بلاد مهمتها انتاج اللصوص والفاسدين والقتلة والمهربين الذين يهربون كل شيء فيها لخارجها ليعيشوا ملوكا على حساب شعب يموت جوعا ووطن صار عبارة عن حقل ( بارود ) ..؟!!

 

 

ومع كل هذا الألم والوجع نبقى على يقين بأن يوم قادم لا بد أت ..أت .. أت .. وستعود كل المنهوبات من امولنا وتراثنا واثارنا وقد يعود الهاربين والمهربين والمهرجين مكبلين بالأغلال ليحاسبوا من قبل شعبنا وعلى أرض وطننا فسفاح صربيا حوكم قبل أيام بالمؤبد بعد أربعة عقود خلت من هروبه واختفائه لعقود ولكن العدالة طالته بالنهاية لأن ثمة مقهورين يتابعون عنه ساعين للاقتصاص العادل منه على ما ارتكب من جرائم بحقهم ؛ وشعبنا لن ينسى لا أصحاب ( الصنادق ) ولا مترفي الفنادق فسيأتون جميعا للعدالة يوما قد يروه بعيدا ونراه قريبا فلا ( أحمر ؛ ولا عمار ؛ ولا قوسي ؛ ولا مقدشي ) فالشعب سيعرف كيف يستعيد كل شيء ..؟!!

المزيد من البشاعة في تناولة قادمة.