ليبيا من ثورة الفاتح إلى عودة الاستعمار

عبدالله الدهمشي
عبدالله الدهمشي
2021/09/12 الساعة 12:53 مساءً



في الفاتح من سبتمبر 1969م كان فتية من المؤمنين بالعروبة والعاملين تحت رايتها القومية في تنظيم الضباط الوحدويين الأحرار , يتحركون على الأرض العربية في ليبيا حاملين القدس سراً لثورتهم على الملكية والقواعد الاستعمارية والمستوطنات, وكان النصر حليفهم الذي شهده العالم بقيام "الجمهورية العربية الليبية".


لم تكمل ثورة الفاتح عامها الأول, إلا وقد انتصرت لسيادة ليبيا وثأرت لنكسة الأمة العربية في 1967م, حين أجلت عن الأرض العربية, قواعد الاستعمار الانجليزي والامريكي من غرب ليبيا وشرقها, وآلاف المستوطنين الطليان الذين استأثروا بالثروة واستعبدوا الليبيين وسادوا بالبغي والعدوان.


لم تنس قوى الهيمنة والاستعمار, ما مثلته ثروة الفاتح بقيادة العقيد والشهيد معمر القذافي من تحرر واستقلال, ومناهضة للهيمنة والعدوان, فخاضت ضدها معارك شرسة في عدوانيتها الظاهرة ومؤامراتها الخفية, وفرضت عليها حصاراً ظالماً ودائماً, حتى واتتها الفرصة السانحة للقضاء على الثورة الليبية والتخلص من قيادتها المناهضة للتبعية والهيمنة الاستعمارية, في العام 2011م, حين دبرت بالتعاون مع عملائها ومشاركة وحدات من قواتها الخاصة انقلاباً على الثورة والدولة في ليبيا, اتخذته بدعم من أتباعها في الجامعة العربية, ذريعة لعدوان حلف شمال الأطلسي وغطاء لأهدافها الرامية إلى إعادة ليبيا إلى حظيرة الهيمنة الكاملة والسيطرة العسكرية المباشرة للقوى الاستعمارية.


اليوم, يحتفل الشعب العربي في ليبيا ومحيطها القومي من الخليج إلى المحيط, بثورة الفاتح, في واقع عربي منهك بالعدوان, وخاضع لسيطرة الاستعمار, ومستباح بجيوش الاستعمار القديم وأعوانه من عصابات التطرف وتنظيمات الإرهاب لكنه واعد بالثورة التي لن تتأخر كثيرا عن سر الفاتح في القدس ومجده بالتحرر من قواعد الاستعمار وقوى  التبعية والإرتهان .


المجد لثورة الفاتح
الخلود للشهداء
الخزي للعملاء
النصر للأمة العربية
الهزيمة لقوى الاستعمار والتبعية 
وإلى الأمام
والكفاح الثوري مستمر.