حرب الخديعة الكُبرى (2-2)

عبدالرحمن الرياني
عبدالرحمن الرياني
2021/09/18 الساعة 06:59 مساءً

 


ليس هناك متسع للوقت بعد أن كُشفت الأقنعة  وتساقطت كل أوراق الخريف، علينا أن نتعامل مع واقعنا كما هو بكل علاته ، النُخب فقيرة أخلاقيًا ، لا تمتلك رؤية للمستقبل ، الدوائر الخاصة بالشرعية دوائر نفعية ومصلحية ، ، ولهذا الأسطر القادمة  موجهة لشرفاء اليمن الذين أبت أخلاقهم السقوط ، كونهم المعنيون بالمستقبل فالتاريخ يؤكد لنا دائمًا أن الحل يأتي من خارج المشهد ، المخطط الذي يتم الإشتغال عليه في غاية الخطورة ، حركة الدبلوماسية الدولية تؤكد ذلك ، فصل الجنوب ، سيطرة الحوثيين على مأرب ، تفخيخ المناطق البين بين وعدم استقرارها لسنوات..

هنا تصبح الجغرافيا اليمنية مقسمة بين الحوثي والإنفصال ، عزل الرئيس هادي تقاسم النفوذ بين الإمارات وإيران خروج السعودية من المشهد ، وفي الحالة الأفضل خلق نموذج شبيه بالنموذج العراقي الراهن ، بعد الهيمنة على الموانئ واستصدار قرار من مجلس الأمن شبيه بقرار النفط  مقابل الغذاء ، لكنه في الحالة اليمنية النفط  والموانئ مقابل الإعمار ، والدافع لذلك هو أن دول التحالف وهو القرار الذي يتم من خلاله إسناد الإعمار لشخصيات تجارية اشتغلت بقوة في الحرب مع التحالف ، لكن معظم عائدات تلك المشاريع الهادفة إلى إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب وهي من النفط اليمن باستكشافاته الجديدة الواعدة  سوف تذهب مباشرة لشركات وهمية على النمط العراقي ، يكون الهدف الأول لتلك الشركات هو نهب أكبر كمية ممكنة من النفط  اليمني لعقود قادمة.

 

دول التحالف تطرح ثمانية عقود شراكة مع اليمن ، في نفط الجوف وحضرموت الضخم ، وهو الأمر الذي أكد عليه اللواء أنور عشقي في خطابه الشهير بمؤتمر طريق الحرير 2016م والهدف هو تعطيل النفط أن يصبح بيد الدولة اليمنية ، وفي ذات السياق تعطيل الموانئ اليمنية في أن تذهب للصين.

 

نموذج دولة في داخل دولة المراد تمريره هو الذي سيفقد اليمن هويتها الوطنية ، ويضيع مستقبل الأجيال القادمة. 

ولوقف المؤامرة فإن على "عبدالملك بدر الدين الحوثي" المعني بالأمر أولاً قبل غيره من الساسه اليمنيين أن يعلن استعداده للحوار مع القوى الوطنية لوضع خارطة طريق تُخرج اليمن من مأزقها التاريخي ، وعلى الوطنيين أن يبدأوا حواراً معمقًا معه بقلوب مفتوحة ودوافع وطنية تحت شعار اليمن يتسع للجميع.

وهذا الأمر يتم تدشينه من خلال لجنة العشرين للحوار الوطني  وما يتم التوصل إليه من خلال هذه اللجنة يكون مقدمة لإعادة بناء اليمن .  

*رئيس المركز الدولي للإعلام والعلاقات العامة imc