أيُّ ذنبٍ جنيتُهُ يا جُهينَةْ

فايز محيي الدين
فايز محيي الدين
2019/08/13 الساعة 03:21 مساءً

أيُّ ذنبٍ جنيتُهُ يا جُهينَةْ

غيرَ أني علمتُ ما تجهلينه

أنا صبٌّ والغادياتُ كؤوسي
ومعي في الغرامِ ما تعرفينه

كلما لاحَ بارقٌ قالَ ثانٍ:
هل درى الحُبُّ مَن أضاعَ سنينه؟!

"في الفيافي وفي بطونِ الصحاري"
هكذا قالَ مَن يريدُ السَكينةْ

فإذا بي أنوحُ عندَ الروابي
أشتكي وجْدَ نازفاتٍ دفينةْ

يا زهورَ الأقاحِ هاتي أريجي
أنا مَن ذبتُ لوعةً في المدينة

أنا مَن لم يجدْ مِن البؤسِ بُدّاً
ومِن الظلمِ إذْ تعدّى حصونَه

أين مني مدارِبٌ كنتُ أهوى
أرشفُ الحُبَّ عندَها ومعينَه

أين مني مرابعٌ كنتُ ألقى
نبضَ حبي بها وأتلو حنينَه

يا زمانَ العناقِ كيفَ استبدّتْ
بالمحبينَ حاملاتُ الظغينةْ

كيف أضحتْ مباسمُ النورِ نَوْحَاً
والأماني العِذابُ فيها سجينة

كيف غابتْ عن الفؤادِ ذُكاءٌ
كيف ملّتْ يداكَ تلكَ العجينة

يا ابنةَ النورِ أنتِ أدرى بمَن لي
فدعي الهمَّ للقلوبِ الحزينة

واعزفي السَّعدَ آيةً تتوالى
تُسكرُ النايَ حينما تعزفينَه