في طريقِ الشوق

فيصل البريهي
فيصل البريهي
2019/09/20 الساعة 12:18 صباحاً


إلى كم في طريقِ الشَّوقِ يا عُمُرِي
أسيرُ ولم تُبلِّغني الخُطى وطَرِي؟

أنا منذُ ابتدأتُ السَّيرَ مُتَّجِهاً 
مضى بي نحو ما لا منتهى سَفَري 

مع الأشواقِ طالت رِحلتي..،ومعي
مُعاناتي..، وصدري يحتسي ضجَري

عقدتُ العزمَ والآمالُ تحملُني 
كعادتِها إلى الحرمان..، مِن صِغَري 

أخوضُ الدَّربَ والأبوابُ مُغلَقةٌ 
أمامي..، والأماني تقتفي أثَري

لماذا يا ابنةَ الآمالِ ما عقَلَت 
شجوني ما تلَقَّت فيهِ مِن عِبَرِ؟

دَعِيني في طريقِ الُحبِّ قافيةً 
تُقِلُّ الشِّعرَ...أو عزفاً على وَتَرِ 

دعيني في سماءِ الحُبِّ مُنحدَراً
خريفيّاً لِزَخّاتٍ مِن المطرِ

دعيني أملَإِ الآفاقَ رائحةً
تذاكت من روابي حُبِّكِ العَطِرِ

زرعتُ الحُبَّ مُذ غامت مواسمُهُ 
على قلبي...رياضاً ظامئَ الزَّهَرِ

يَمُدُّ إليك أفياءً مُصَحَّرةً 
نأَت عن سفحِ شطئاني وعن جُزُري

حَكايا البحرِ ترويها سواحلُهُ
سراباً طَوفَنَ الكثبانَ في نظري 

ضفافي لم تعد تأوي نوارسُها 
إليها في مساءاتي ولا بُكَري 

هُنا لم يبقَ لي شيءٌ ، فلا أمَلي
طوى يأسي ، ولا نومي نفى سهَري 

(سماءٌ أنتِ) تكسوها الغيومُ فلا 
أرى في وجهِها شمسي ولا قَمَري 

هيَ الأيامُ...والإغراءُ سُنَّتُها 
فكم غرَّت وأغرَت أنفُسَ البشَر 

وكم مِن كائنٍ أشقَتهُ مُهجتُهُ 
وإن أمسى مِن الدُّنيا على حَذَرِ

وكم مِن غايةٍ في النَّفسِ ما ظفرَت 
بها نفسي ولا سمعي ولا بصَري 

فؤادي كلَّما استسقى الهوى عَسَلاً
سقاهُ الوَجدُ أكواباً مِن الصَّبِرِ

وها أنتِ التي مازلتِ أُمنيَةً 
بقلبي منذُ أن صارَ الهوى قدَري 

هَبيني في لِسانِ الحُبِّ مُبتدَأً 
لماذا لم تكوني في الهوى خَبَري؟ 

فجودي بالوصالِ اليومَ قبل غدٍ 
تَلافيني فإنَّ القلبَ في خطَرِ