زمن الجاسوسية و الشيطنة

نزار الخالد
نزار الخالد
2019/10/07 الساعة 05:01 مساءً


اليمن سوف تظل في القلب والعقل و بكريات الدم في العروق مهما كان الابتعاد عنها جسديا و من الأصاله ان لاننسي عرفانها وحبها يتجدد كل لحظة و متجدد مع كل استنشاق للهواء، و هي صلاتنا وقبلتنا منذ طلوع الشمس وحتي غروبها، ومنذ صحياننا الأول للحياة وحتي نغمض عيوننا نهائياً بعد زمن من تقلبات و ضجيج الحياة بحلوها و مرها .

لاينكر أحد ان اليمن خذلها الكثير من أبنائها واضعين مبررات عديدة وأعذار واهية، والبعض تحت شعار السخف الطائفي و المناطقي، أو تحت شعارات محاربة الفساد، والابتذال السياسي باللهث نحو بيع الأوطان للسفارات الأقليمية والدولية  أو في شقق الفاجرات أو صالات الفنادق الفارهة أو المغلقة أو كافيهات الدجل الأخلاقي من خلال اللعب بالمواقف السياسية ذات البعد الوطني، و جلعها مثل لعبة الكوتشينة أو أوراق الشيطان وما بين هذا و ذاك من القابعين في أبراج مشيدة يتم البيع و الشراء بموطن الإيمان في مقار المخابرات الإقليمية والدولية ومن أجل مصالح آخرين لا يجعلون لليمن قيمة أو حتى اعتبار لمصالحه .

يسعي البعض إلى شيطنة كل من يؤمن بالحرية والديموقراطية والمساواة والتعددية السياسية و بإزالة الفوارق المجتمعية، وان اختلفت آرائك و معتقاداتك ومبادئك وقيمك مع جماعتهم السياسية أو الدينية أو الطائفية أو المناطقية جن جنونهن، لأنهم قصار النظر والعقل و الحكمة في البعدين القومي والوطني و يسعون لان يجعلوا اصدقائهم حثالة لكني على ثقة ان الأمر سوف ينتهي بهم وحيدين بجوار مقلب القمامة ولأنهم قلوب لا تتوسد سوى الحقارة و لن أرهق نفسي بالتفكير بهم فجميعهم إلى مزبلة ذاكرتي ولم أعد محتاج لأشخاص يتعاملون معي بذكاء العقول ولكن مااحتاجه هو شخص يتعامل معي بنقاء القلب .

ان الجاسوسية والعمالة الوجه الآخر للشيطنة واصبحت في نظر البعض شطارة و نشأ منه السياسة والتجارة بالأوطان من خلال بيع المعلومات بفهلوه لايجيدها غير من تعود و ظل طول عمره في وحل مستنقع الخيانة من كل ما ينتمي لليمن لان السقوط الأخلاقي عنوانه يسعي لتشويه كل ماهو وطني و قومي نظيف يذهب به الغباء السياسي الجاسوسي فيعتقد ان الجميع ملوثين وفي إمكانه تلويث الآخرين ليسقطهم في مستنقع العمالة . 

ان الإنسان الوطني مهما كانت معاناته السابقة والحالية والقادمة سوف يتحمل الكثير من الألم و أكثر مما يتصوره معظم الناس المحيطين به أو من يستشعر ذلك عن بعد سواء كان مقروء او مسموع و غالبا ما يكون تحت ضغط كبير ولكن إذا كان بإمكان أي شخص تحمل الضغط فهذا الشخص الوطني لتربة وطنه شريف المواقف والمبادئ و طاهر اليد والوسام لا يمكن إلا ان يكون شجاع ومخلص لشعبه و بلاده مهما كانت الظروف و الإغراءات لا يتغير فاليمن عنده أغلى من كل شيء ويبذل أقصى مايستطيع لتطهير البلد وهذا ما يفقده الجاسوس و الشيطان .