آخر الأخبار :
الرئيسية - أخبار محلية - في الذكرى الثامنة لتغيير النظام - بقلم /حسن باحميد

في الذكرى الثامنة لتغيير النظام - بقلم /حسن باحميد

الساعة 06:40 مساءً (يمن دايركت- خاص)

 

في الذكرى الثامنة لانتخاب الرئيس /عبدربه منصور هادي رئيسا للجمهورية اليمنية ، واستمر الوضع اليمني كما هو بل زاد اطين بله وجود انقلا بين في الشمال والجنوب ، وكيانات في الشرق والغرب فهل تغير النظام ام سقط فعلا؟؟
سؤال يجيب عليه السياسيين بان تغيير النظام يعنى سقوطه ، ولذا فقد سقط النظام الذي كان يقوده الرئيس السابق / علي عبد الله صالح ، بينما كان يهدف من خلال ترشيح نائبه في حينه عام 2012م الرئيس / عبدربه منصور هادي الرئيس الحالي للجمهورية اليمنية الى ان يستمر النظام بكل عناصره وقوته وافراده ، فهل استطاع الرئيس الحالي تفكيك النظام وحله؟؟
الجواب  : نعم لقد عمل على تفكيكه من اول لحظة رغبة منه في إيجاد يمن جديد وحسن ظن منه بان تساعده القوى السياسية لتنفيذ هذا الشعار ( يمن جديد ) كما كان شعاره في العملية الانتخابية قائما على إيجاد نظام سياسي اتحادي لليمن والمكون من ستة أقاليم تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني لاحقا ، 
لقد تراجع النظام الذي يحلم به الرئيس / عبد ربه منصور هادي لليمن في إقامة دولة فدرالية اتحادية ، وساهمت تلك الأحزاب التي لا  ترى في السلطة الا المناصب والمكاسب لها ولأهلها في افشال حلمه وطموحه ، وفي نفس الوقت تغير الى نظام جديد يؤمن (بولاية الفقيه ،وولاية الله ،وولاية الخارج ) ،ولم نجد من يوالي اليمن الا في الكلام الرسمي الموجه للناس في المناسبات ، ولم تتحقق تلك الولاءات لان الشعب عاد الى ولاية نفسه لنفسه عبر ولائه للشيخ الذي يوالى السيد والحاكم لديه ،انه تفتت الولاء الوطني الى ولاءات ممزقة للشعب  ، وتراجعت الية الحكم فيه الى اسوء واجهل حالات الحكم في مجتمع متخلف ، ساهم بإسقاط النظام وافشال الحكم وادارته ، لقد والى الشعب كل من يقدم له لقمة العيش حين توارت الدولة وقطعت راتبه وأنهت خدماتها المقدمة له من (امن وامان وكهرباء وتعليم ومياه وخدمات صحية ومشاريع تنموية ). 
اسقطت الدولة نفسها عندما انحازت للأحزاب الفاشلة والتي لم تغير برامجها منذ تأسيسها رغم هذه الظروف الصعب والمتغيرة للشعب اليمني ، فمنذ فبراير عام 2012م انحازت الدولة لأحزاب الوفاق الوطني فسقط الوفاق والوطن ، وانحازت لولاءاتها الخارجية فكانت عاجزت عن تلبية الولاء الجمعي لليمنين والحاجة للعزة والكرامة لأبنائه ، فملئ الفراغ عزة وكرامة السيد بدلا عن الوطن ، وحمل السلاح ليدافع عن وهم الولاء لعلي وللأسرة على حساب الولاء لليمن ، واختلط الفقه الشرعي مع السياسة ليصبح الدفاع عنهم قداسة وحق الاهي مرتبط بدخول الجنة وعدم قداستهم كتب له النار في الدنيا والاخرة .
اذا ما هو النظام الجديد المطلوب لليمن في هذه المرحلة ؟
الجواب يكمن في ضرورة وجود نظام يعيد صياغة مفهوم الولاء لدى الدولة اليمنية والتمسك بالثوابت الوطنية ، وإيجاد مؤسسات تحمل راية الوطن وتعمل على الدفاع عنه موقنة بان الدفاع عن الوطن هو الخيار الأول وليس الخيار الثاني ،ولابد من وضع الأولويات الصحيحة المتمثلة ب:
((-إعادة بسط نفوذ الحكومة وادارتها لكافة المناطق المحررة بدون منازع لها وبمشاركة كل من يواليها ، وقيام نظام جمهوري عادل ،وتفعيل مؤسساته (الرئاسية والتنفيذية والتشريعية والقضائية ) .
- بناء مؤسسة الامن والجيش على أساس وطني تبنى وحداته من كل أبناء اليمن وولائهم لله والوطن و الجمهورية والوحدة  .
- اعادة ترتيب كافة مؤسسات الحكومة المركزية والفدرالية في المحافظات بالخبرات والكفاءات اليمنية المخلصة للنظام الجمهوري.
-إعطاء الفرصة للأحزاب لتوحيد عملها من اجل تحرير اليمن ، او حلها ، وعليها ان تتحول الى جمعيات خيريه لرعاية أعضائها .
- الاعتماد على النفس في تحرير بقية المحافظات من القوى الانقلابية في الشمال والجنوب ، وبدعم إيجابي يتم تحديده من قبل دول الجوار باتفاقيات واضحة ومواثيق اممية سليمة)).
وفي حال عجز مؤسسة الرئاسة عن القيام بدورها من خلال ما سبق ، فعليها ان تعلن ذلك للشعب وتحل نفسها ، وتشكل جبهة وطنية عريضة للدفاع عن اليمن ، وتعلن قواتها المسلحة حركة تحرر وطنية وتترك الساحة لأبناء اليمن لتحرير انفسهم من هذا الواقع المظلم والاليم .
هذا هو الحل فمن يريد ان يخلد نفسه فالطريق واضحة ، ومن ان أراد ان يكتب التاريخ سجلا له غير سجل الخالدين فليكن ؟؟والله خير الشاهدين .