آخر الأخبار :
الرئيسية - أخبار محلية - بيان صادر عن جماعة نداء السلام بمناسبة الذكرى الـ«58» لثورة سبتمبر المجيدة

بيان صادر عن جماعة نداء السلام بمناسبة الذكرى الـ«58» لثورة سبتمبر المجيدة

الساعة 01:34 صباحاً (يمن دايركت- خاص)

 

تعود على شعبنا اليمني العظيم، وأمتنا العربية المناضلة، الذكرى الثامنه والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والحرب الكريهة لا تزال تضاعف اوزارها، وتحفر عميقا في الجسد المنهك جراء الحصار الخانق المضروب على البلاد منذ نحو ست سنوات، والذي خلف إلى جانب الدمار الممنهج للإمكانات المحدودة، والقتل المتعمد للمدنيين وتجويعهم، خلّف كارثة إنسانية مروعة مافتئ العالم والمجتمع الدولي على وجه الخصوص، يحذر من نتائجها الإنسانة الشديدة القسوة والخطورة على الإنسان وحياته في هذا الجزء من العالم، والتي قد تمتد لعقود . ولكن دون أن يتحرك للتخفيف منها، والعمل على وقفها، ووضع حد لها، حتى هذه اللحظة !!!
إن اليمنيين عامة وجماعة نداء السلام خاصة، وهم يستقبلون هذه المناسبة الوطنية والقومية العزيزة على قلوبهم جميعا، في هذا المناخ، الذي يحيط بهم وبوطنهم، عاقدون العزم على الإستمرار بالدعوة والعمل من أجل وقف الحرب على بلادهم وفيها، ومواصلة جهودهم لإحلال السلام وتحقيق الأمن والأمان ونشر ثقافة الحب والتعايش والبناء في ربوع بلادهم.
كما يعتبرون أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات متصلة، وما تشهده سائر الأقطار العربية، وخصوصا العراق وسوريا ولبنان وليبيا وغيرها من أقطار الوطن العربي، وعلى إمتداد العالم الإسلامي، من أوضاع داخلية مضطربة، ماهي إلا ترجمة عملية لما سمي بالفوضى الخلاقة، التي أرادت من ورائها الإدارة الأمركية، التمهيد والتنفيذ في الوقت ذاته لمخطط التفتييت للوطن العربي، المفضي في نهاية المطاف إلى تمكين العدو الصهيوني من الهيمنة على الأمة العربية ومقدراتها. 
وما هرولة المستسلمين لإرادة العدو في الإمارات والبحرين ومن يتوقع اللحاق بهم من أنظمة التبعية، إلا دليل على حجم الاختراق، الذي تحقق للعدو الصهيوني على أيدي أنظمة التبعية هذه. مما يوجب علينا أن نطلق، في هذا الوقت بالذات، إشارة حمراء لمستوى الخطر الذي بات يهدد مصير الأمة برمتها.
إن مثل هذه الأخطار كانت كثيرا ما تواجه أمتنا. وحتى وإن كانت لحظتها تمر بحالة ضعف، فإنها كانت تسعى لإستجماع قواها من جديد، ومباغتة أعدائها، بمقاومة تسقط مشاريعهم. والأمثلة على ذلك عديدة، من التارخ العربي بمراحلة المختلفة. والتجارب، التي تؤكد ذلك كثيرة.  
ومن هذه التجارب والخبرات، كانت الثورات التي شهدها الوطن العربي في أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي، ومنها ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، في العام 1962م، التي نحتفي اليوم بذكرى انطلاقتها ال58. وهي الثورة التي ما أن كتب لها النجاح، حتى أشعل شعبنا العظيم النار تحت أقدام الوجود الإستعماري البريطاني في جنوب وطننا الغالي. ففجر في الرابع عشر من أكتوبر، عام 1963م، ثورة مسلحة، لم تهدأ، حتى قذفت بآخر جندي من جنود الإحتلال البريطاني إلى خارج حدود الوطن، في الثلاثين من نوفمبر، عام 1967م، بعد إحتلال بغيض دام نحو 129 عاما. 
وفي ذلك خير مثال وإثبات، على أن أمة تمتلك كل هذا المخزون من التجارب والخبرات، لا يمكن أن يفرض أعداؤها وأعوانهم عليها إرادتهم، مهما طال الزمن وبلغ بهم جنون القوة من مبلغ .
إن عظمة هذه الثورة السبتمبرية المباركة، هي في كونها ثورة تحررية بكل ما لهذه الكلمة من معاني. وهي بمبادئها وأهدافها وما تحقق منها، تلقي على عاتق الأجيال اليمنية المتعاقبة مسئولية الذود عنها والمحافظة عليها، وإستعادة ألقها الثوري ومشروعها الوطني بأفقه القومي والإنساني، كما عبرت عنه في أهدافها الستة الخالدة، حتى بعد أن تعرضت لمحاولات احتوائها وتفريغها من مضمونها الشعبي التقدمي، وحرف مسارها لفترات طويلة من تاريخها، لا تزال وستظل تحتفظ لنفسها بمكانتها اللائقة بها، طالما بقيت راسخة في وجدان جماهير شعبنا وأمتنا وقواها الحية وأجيالها الصاعدة ، بل وكل أحرار العالم. 

الأكثر مشاهدة

 

 

 

9

- المجد والخلود لشهداء الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر الخالدتين.
- السلام لليمن أرضا وإنسانا.
- السلام لأقطار الوطن العربي، التي تعاني من ويلات الحروب المفروضة عليها.
- السلام لشعوب العالم المحبة للسلام .

جماعة نداء السلام 
صنعاء، 25سبتمبر 2020م .