آخر الأخبار :
الرئيسية - أخبار محلية - #ذاكرة_أيلول (أمينُ سِرِّ الثورة) ناجي الأشوَل.. 1934-1992

#ذاكرة_أيلول (أمينُ سِرِّ الثورة) ناجي الأشوَل.. 1934-1992

الساعة 04:03 صباحاً (يمن دايركت- خاص)

 

ولد ناجي علي الأشوَل عام 1934م في قرية بيت الأشول، بمديرية السَّدَّة، محافظة إب، وكان منذ نعومة أظفاره ثائرًا ومناديًا  بالحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية وإلغاء الفوارق بين الطبقات. 

الأكثر مشاهدة

 

 

 

9

 تلقى تعليمه مبكرًا في قرية بيت الأشول، وفي مدرسة يريم، ومدرسة دار سعيد، ليلتحق بعدها بالمدرسة العلمية (دار العلوم) في العاصمة صنعاء عام 1951م، ثم شق طريقه العلمي إلى أن تخرج من الكلية الحربية عام 1960، ضمن الدفعة الثانية قبل الثورة، برتبة ملازم ثاني، ليلتحق بعد ذلك بمدرسة الأسلحة - جناح المدرعات.

وقد ساهم الأشول في الحركة السياسية والثورية للطلاب وهو في سن مبكرة، وكان له نشاط مميز في التوجيه والتعبئة الثورية، بالإضافة إلى مشاركته في اللقاءات الثقافية والمظاهرات الطلابية وإلقاء المنشورات التعبوية. 

عمل مع الشهيد (علي عبد المغني) على التنسيق والتحضير والإعداد للثورة قبل إعلانها بعامين، فتم اختياره أمينًا لسر تنظيم الضباط الأحرار، كما انتُخب أمينًا لصندوق الثورة في أغلب دوراته الانتخابية.

ويقول الرئيس (عبد الله السلال) في روايته الموثقة في كتاب أربعينية قائد الثورة: في الوقت الذي كنت في ميناء الحديدة زارني الشهيد علي عبد المغني، ومعه ناجي علي الأشول، واجتمعنا في مكتبي، وكانا يتحدثان معي عن فكرةٍ لقيام ثورة يقوم بها الضباط الأحرار في الجيش والأمن، وعندما بدؤوا الحديث تجاوبتُ معهم، واتفقنا أن نلتقي مرة ثانية في صنعاء على أساس استكمال الحديث، وبالفعل التقينا أنا وعلي عبد المغني، وناجي الأشول، وصالح الرحبي، في حي شعوب بصنعاء، وقالوا لا بد من قيام ثورة، والضباط الأحرار يهيؤون أنفسهم ويستعدون لاقتلاع النظام الإمامي من الجذور، وبعد أن اتفقنا على ذلك، قالوا بعد أن نستعد ونتهيأ سنبلغك بالموضوع. 

 ويضيف الرئيس السلال: بصراحة... لم أكن أثق بأحد، إلا بصالح الرحبي، وعلي عبد المغني، وناجي علي الأشول، هؤلاء الثلاثة هم الذين كانوا الصلة بيني وبين الضباط الأحرار. 

وفي ليلة الثورة كان الأشول المسؤول الأول عن حماية مبنى قيادة الثورة، الكلية الحربية سابقًا_مبنى العرضي _ مجمع وزارة الدفاع حاليًّا حيث كانت تتوفر فيه كل مخازن الثورة وذخائرها وأسرارها، وفي الأيام التي تلت الثورة وعند اشتداد المعارك مع الملكيين، تصدَّر المواجهة قائدًا في معارك (تنعم، وبني سحام، وخولان).

وفي حصار السبعين، وضع الأشول خطة الدفاع عن صنعاء، تلك الخطة التي تكللت بالنجاح بعد فشل العديد من الخطط التي وضعها الخبراء الروس والمصريون والسوريون قبل رحيل بعثاتهم الدبلوماسية من اليمن، إضافة إلى أنه كان المسؤول عن المحور الجنوبي في صنعاء في تلك المعركة الفاصلة.

ختم ناجي علي الأشول حياته المهنية معلمًا في الكلية الحربية، ومحاضرًا في كلية القيادة والأركان، إضافة إلى عضويته في مجلس النواب، ورئيسًا للجنة الدفاع والأمن حتى وفاته سنة 1992م. 

عمار الأشول . بتصرف