الرئيسية - أدب وثقافة - ستموتان لن تنالا دواءَ ** وتعيشانِ حسرةً وشقاءَ - شعر/ عمر النهاري

ستموتان لن تنالا دواءَ ** وتعيشانِ حسرةً وشقاءَ - شعر/ عمر النهاري

الساعة 10:55 صباحاً (يمن دايركت- خاص)

تذكار أخير وإنذار كسير

في وداع الراحلين
                     حزنا
 والمودِّعين
           وجعاً 
                وألماً 
                 وحرمانا 
                       وإهمالا
الشاعرين الكبيرين
     صالح المريسي 
            و
     محمد نعمان الحكيمي

الأكثر مشاهدة:

 

44

اللذين تدوس تعز وسلطتها ووكلاؤها ومدراؤها وقادتها على أوجاعهم ومرضهم ومعاناتهم وظروفهم القاسية كما تدوس وتتسلق على أكتاف كل العقول والحروف والمواهب ثم ترميها عظما
.....

ستموتان لن تنالا دواءَ
وتعيشانِ حسرةً وشقاءَ

انتما لم تُطبلا لفُلانٍ
ولفلتانةٍ فذوقا جَفاءَ

صُغتما عن بلادنا ألفَ لحنٍ
لم يهزَّ المديرَ والوكلاءَ

كنتما في المقاومين سلاحًا
ليس ينبو حرفًا ويُذكي الفداءَ

هل روى عنكم الشيوخُ بيانًا
لسواكم جهلاً أفاضوا عطاءَ

وعن المصطفى حبيبِ البرايا
فضتُما الحبَّ والنشيدَ ثناءَ

وتعامت عن الروائعِ قومٌ
تاجروا بالشعوبِ صبحًا مساءَ

تاجروا بالجراحِ بالقوتِ بالدعمِ
وخَصُّوا النفاقَ والسفهاءَ

وأرادوا العَطا لمنٍّ وفخرٍ
أثخَنوا الكونَ سُمعةً ورِياءَ

يا ( حكيميُّ ) يا ( مريسيُّ ) مُوتَا
من عَناءٍ جُعلتُ عنكُمْ فِداءَ

انتمُ الثورةُ التي اشعلَتنَا
وكثيرٌ سواكُم كم أضاءَ

هُجِر الكُلُّ وارتقى كلُّ نذلٍ
وحَقودٍ يُحقِّرُ الأدباءَ

ناشطاتٌ وناشطون لئامٌ
لم يساوُوا مِن ذي البيانِ حِذاءَ

جَمَعوا المالَ ، والمبانيَ شادوا
أصبحوا بعد فقرهمْ كُبراءَ

وكرامُ الحروفِ أندَى البَرايا
أصبحوا في تعزنا فُقَراءَ

في اليمانينَ ساد نذلٌ ولِصٌّ
وأزاحُوا العقولَ والعلماءَ

بينما تَشتكي المواهبُ جوعًا
زاد أهلُ الفسادِ فينا هَناءَ

أخمَدوا روحَ ثورةٍ .. فوداعاً
إنني عنكما أخط رثاءَ

باسمِكم باسمِنا وباسمِ بلادي
وبشعبي زادوا غنىً ورخاءَ

والذي ودَّعَ الحياة كئيبًا
تاجروا باسمِه وزادوا ثَراءَ

أصبحوا لعنةً بكل لسانٍ
أعجزوا أحرفَ البيانِ هِجاءَ

فسلامي عليكما وعلينا
وعلى موطنٍ يموت عَناءَ

عَربَدَ اليأسُ والأماني هُراءٌ
غير أنَّا بالله زِدنا رَجاءَ

كلُّ حرفٍ وكلُّ فكرٍ أبيٍّ
كُلَّما أظلموهُ موتاً أضاءَ


17 نوفمبر 2020م
    تعز ـ اليمن