الرئيسية - أدب وثقافة - فوانيس الرّوح تُدثّر اللّحظات فراديس نِداء وحمولات أمل - نزهة تمار

فوانيس الرّوح تُدثّر اللّحظات فراديس نِداء وحمولات أمل - نزهة تمار

الساعة 05:27 مساءً (يمن دايركت- خاص)

" محطة مكفوفة أمام رصيف العمر "

فوانيس الرّوح تُدثّر اللّحظات فراديس نِداء وحمولات أمل ، 
فوراء النظرات المخبُوءة 
جالسة هيَ!! .. 
لا تستطيع الإرتفاع إلى مداها 
يخطفها الحنين
حنين الأقحوان وشقائق النّعمان بقلب نيسان .. 
تعدُّ ألم السنابل والصباحات المائلة 
تعدّ التفاصيل فوق الحصَى ، وحبات الرّذاذ فوق قدم الشّعاع المفقود 
تعدّ لغة النجوم ساعة الحلم وبداية النشيد  لضوْء الفجر 
تعدّ السّطور عسى التّاريخ ينسجم ولو مرة واحدة لذاكرة الماء .. 
تدخل عمق الصّورة ترفع الأشلاء عنها وترفع كينونة جبل لتكتمل سيمفونية الإيقاع الضائعة 
تتصبّب عرقاً 
وتخرج من عمق أنفاسها كسطوة براكين حين ترتفع لظلال مروج وردية .. 
 تعضّ على الصّرخة الأخيرة 
لتنجو الصّبيات من أرقام الغابة ، تحدّثهن عن مولودها المنتظر 
عن مولودها الأول والأخير 
تخبرهنّ أن شهية الرصيف مزدحمة جدّاً تتسلّقُ الرّيح والأبواب ممتلئة بالغيوم العقيمة 
الموج يرقص دون موسيقى أسطورية 
سائق القطار تائه يركض خلف السّراب أللّا منتهي وعلى صغيرها أن ينتظر قليلا بل كثيرا !!
 المحطة مكفوفة أمام رصيف العمر  ، 
الأقدام غير متساوية والإيقاع منحرف ..
تُخبرهن أنّها ستقطف العنقود من دالية اللّيل  ليتجدّد الحلم ،
ستجمع الكثير من عطر اللّيمون ليصحى النهار من عمق الدّجى 
كي تمرّ الساعات لحقول البسطاء والزغرودة لحريّة  الزنابق البيضاء ..
وقتها ستتلمّس نبضَ دقّات مولودِها ،  تُبلّل له ناصية قنديل لصرختِه الأولى من حكايات هادئة تقمع فيها  الحبّ الفاسد وعبث الروح 
لضحكات الصنوبر 
لشراع قزحي 
ولبيوت المدى ..

الأكثر مشاهدة:

 

67