الرئيسية - أدب وثقافة - تترك الظلام يتنفّس بين شقوقك وأنت بلا لون - هناء محمد راشد

تترك الظلام يتنفّس بين شقوقك وأنت بلا لون - هناء محمد راشد

الساعة 07:06 صباحاً (يمن دايركت- خاص )

لماذا تبكي الأبواب؟!! 
.
.
التجاعيد تملأ صوتك  
بعد أن أصبحت باباً مثيراً للشفقة 
تثير حكّة  الجدران كلّما رحل أحدهم
تتعرّق بعد مناجاة أطياف ضريرة
لا تملك الجرأة للخروج 
كيف ستنظر لك الأشجار 
المكاتب الفارهة 
أخوتك الأشقياء من المناجل ؟
وأنت المرهق من الوقوف  تحفظ الغائبين

البيت بارد وأنت تحاول 
عقد صفقة جديدة مع الأمل
تترنّح كورقةٍ كانت تقف فوق أغصانك
ذات ربيع .. 
تتقاذفك رياح الوحدة 
تهرب من هذه الأضواء
تترك الظلام يتنفّس بين شقوقك
وأنت بلا لون
شكّلت غضب أحدهم عندما رحل
محاصراً بين التراب 
منفياً .... تقف شامخاً
وداخلك عاجزٌ عن العودة 
أهملت مواعيدك مع سماسرة النسيان
نسيت ورودك فوق الغصون 
وقفت بلا جذور تمتصّ الصدى
كم تمنيت أن تكون عيدان ثقاب مهملةً
في درجٍ خربٍ 
أو كرسياً عتيقاً لعجوزٍ خرفٍ
أو ساريةً لوطنٍ حرٍّ
لكنك أصبحت شاهداً
لكلّ هذه الذكريات والحروب
والأحلام و المستحيلات 
كنت  تكسر الأقفال  بالأمل
وتعود للبكاء ... عند رغبة الرحيل  
رأيت العصافير تقف فوق الشجرة الأم 
وأنت بلا اخوة ... كلّ ماتحمله و يسكنك الحنين ،،

الأكثر قراءة:

 

613