الرئيسية - أدب وثقافة - مَنْ يُؤنسني بلوحةٍ يسافرُ في عروقها الضوء - عبير شعبان

مَنْ يُؤنسني بلوحةٍ يسافرُ في عروقها الضوء - عبير شعبان

الساعة 02:25 مساءً (يمن دايركت- خاص )

أَنْ أُربّتَ على ظلّ عاشقٍ ، 
       وأخافُ عليه من يدي ...
أَنْ أسرقَ من حنكة قميصه ، 
كلَّ عشبيَ الأخضر و ثرثرة ظللي ،
ولا أهتدي ... 
أنْ أُهديَهُ كلَّ هدهدةً من شغف ،
اسمي و رسمي، وفلسفة خصري
  ولا أستقي ...
أنْ أقضمَ ليلَهُ
 و كلّ ضحكات حديقتهُ، 
و زهرةً نغشة من سياج مبسمه ،
ولا أرتضي ..
تلك هي المعضلة البكماء ..
 الغائبة الحاضرة ، الغائرة في الـ أنا 
المتقاعسة عن غدي .. !
إذاً ... 
مَنْ يُؤنسني بلوحة ؟
يسافرُ في عروقها الضوء ، 
يخلعُ عن وجنتيها الإثم ، 
ينقشُ في دروبها غيمة ، 
  و يهديها معطفاً ولحناً نديَّا ...

مَنْ يُشاركني في شُرفة ؟ 
شريطُ شَعرها أزرقْ ، 
 وكُحل همسّها صبا النهوند .. 
شالها ، لهفةُ عاشق لاجئ ، 
لا ينأى عنه البرد ، 
جائعٌ هو للقمةِ دفء ،
 توارتْ عنهُ بين حبّات نردٍ شقي .. 
أعلمُ ... أنَّ لا أحد هنا ، 
لا مطر يهذي بي ، ولا ثغر يشي بغربتي 
وحدي أنا الأسيرةُ بصمتي ،
 فقيرة البنفسج ، 
عبير الروح بكل اشتهائي ... .

1126

Abeer Alrooh .. Shaban .