الرئيسية - أخبار محلية - تعرف على أهم معركة حدثت في ذمار (صور)

تعرف على أهم معركة حدثت في ذمار (صور)

الساعة 07:00 مساءً (يمن دايركت- خاص )

التاريخ بوصلة الشعوب وحكاية الماضي وقبلة الدارسين والمهتمين
هذا(نقش القلعة SA 1) من أحدث النقوش المكتشفة في محافظة ذمار مديرية الحداء 
 حيث يعتبر هذا النقش من النقوش الهامة كونه مؤرخ يذكر ذمار علي يُهبر ألأول، ووهب إيل يحوز .

ونص المفردات اللغوية كمايلي :

431

[1] حيرت / بهو / حيرو/ ذمر علي / يهبر/ ذ
[2] ريدن / وشعبن/ حميرم/ وأشعبهمو / ببرث 
[3] .. بأم / ذبعرن / ظبين / بيوم / سبأو/ موفرم 
[4] ضرم / بعلي/ وهب إ ل/ ملك/ سبأ / وخمس/ وأشــ 
[5] عب / أملك/ سبأ / بورخن/ ذثبتن/ بخرفن/ 
[6] ذل/ ثمنت/ وسثي/ وثتي/ مأتين/بن/ خرف/ مــ
[7] بحض/بن /أبحض

نقل معاني المفردات اللغوية حرفياً :  

[1]هنا معسكر فيه خيم (ذمار على يُهبر) ذو
[2] ريدان 
وشعب حمير ومن إليهم . بمكان المعركة
[3] الذي في جبل ظبيان وذلك يوم هاجموا أرض
[4] المعركة ضد (وهب إيل يحوِّز) ملك سبأ
[5] وجيش وقبائل ملوك سبأ وذلك في شهر ذو الثابة في العام 
[6] الذي للثامن والستين ومائتين من عام 
[7] مبحض بن أبحض

التعليقات : 
 
1 - ذمار علي يُهبر إسم علم مركب مكون من لفظين (ذمار+ علي) ويُهَبِّر لقب مرادف وحرف الهاء يعتبر زائد لفظي لا يُغير  وجوده من عدمه في اللفظ من شيء والأصل فيه (يُبر) ويقصد به الذي يُبر بالناس . 
وهو ذمار علي يُهبر الأول بن ياسر يهصدق ملك سبأ وذي ريدان وهو غير ذمار علي يُهبر الثاني صاحب التمثال الذي عُثر عليه في النخلة الحمراء مع تمثال لابنه ثاران يهنعم ، 
2 - النقش يروي لنا واقعة المعركة التي دارت رحاها في هذا المكان بين الجانب الحميري وملوك سبأ والتي قادها شخصياً (ذمار علي يهبر) ضد وهب إل يحوز ملك سبأ وذلك في شهر ذو الثابة سنة 268 للتقويم الحميري من عام مبحض بن أبحض الذي يوافق شهر إبريل من عام 153 ميلادية 

3 - من خلال محتوى  النقش نفهم أن ذمار على يهبر أصدر مرسوماً بالمرابطة في هذا المكان الإستراتيجي لصد الزحف السبئي ، ونتوقف حول وصف النقش لأرض المعركة ومكان المخيم الذي نصبه (ذمار علي يُهبر) فمن خلال دراسة الموقع في مكان النقش أعتقد أن المخيم تم نصبه في ميدان قمة جبل القلعة (عرن ظبين) فهو أنسب مكان لإقامة معسكر ويقع هذا الميدان  بجوار مبنى القلعة من جهة الجنوب . 
وهذه أخر نقطة وصل اليها جيش وهب إيل يحوز ملك سبأ بعد أن تجاوز النخلة الحمراء (يكلا) حتى وصل إلى هذا المكان وتوقف بالقرب من القلعة لأن تحاوزها ليس بالأمر الهين كونها في مكان إسترتيجي ليس له مثيل من حيث التضاريس الجغرافية للمكان والتحصينات الدفاعية التي يتميز بها هذا المكان وما تزال آثارها باقية حتى اليوم كذلك الإستعدادت الضخمة  والجاهزية القتالية للجيش  والحشود الشعبية لذمار على يُهبر ، التي أشار إليها النقش . وكانت هذه القلعة مركز هام لعبور القوافل وقد تحدث عنها الكثير من المؤرخين حيث أتخذها الحميريين مقراً دائماً للحامية العسكرية المُكلفة بحماية المناطق التي تحت سيطرتهم . 

 4 - يتبين لنا من خلال هذا النقش حالة الإنقسام المستفحل في كيان مملكة سبأ منذُ أن نشأت دولة الحميريين في ظفار  بداية القرن الأول ق . م   والصراع مستمر منذُ مايزيد عن 250 عاماً إلى تاريخ هذه الواقعة سنة 268 حميري والذي يوافق عام 153 للميلاد إذ أن هذه المعركة لم تكن اخر المعارك بل تلتها معارك وصراعات أكثر من مائة عام لاحقة حسب ما أوردته الكثير من النقوش . إلا أن هذا المرحلة التي كُتب فيها هذا النقش كانت أصعب المراحل حسب ما تؤكده النقوش وكثير من الباحثين حيث أنتشرت الفوضى واشتعلت الحروب في كافة ارجاء اليمن . 
 4 - كان الحميريين يتخذون لمملكتهم في ظفار لقب (سبأ وذي ريدان) في إشارة واضحة على تمسكهم بأحقية عرش مملكة سبأ في مأرب. وهذا بالتأكيد أغضب ملوك سبأ وجعلهم يتخذون  لقب إضافياً (ذي ريدان) إلى لقب مملكة سبأ ليكون مطابقاً لنفس اللقلب في ظفار ، كرد فعل وإعلان المواجهة لهذا الكيان المهدد لوجودهم .
وكان كل طرف يدرك أن دولة سبأ لايمكن أن تكون إلا برأس واحد ودولة واحدة وكيان واحد ليس هذا وحسب بل كان لدى الجانبين إيمان قوي بتوحيد كامل التراب اليمني مع الكيانات المتواجدة على الساحة اليمنية المتمثلة بدولة قتبان وحضرموت شرقاً ، بدليل ماجاء في النقش الموسوم تحت رقم (CIH 315) للقيل يريم أمين بن أوسلة الهمداني الذي يذكر فيه أنه أستطاع  التوفيق بين ملوك سبأ وملوك ريدان وملوك حضرموت وملوك قتبان وذلك في إنها الحرب وتوقيع جميع الأطراف على إتفاق تاريخي والذي من أهم بنوده دمج كل الممالك في عموم اليمن في كيان واحد ، وهذا الإتفاق كان  إستشعارا منهم بخطورت الوضع في حالة إستمرار الصراعات والإنقسامات ومايترتب عليها من تدخلات خارجية تقضي على الجميع . إلان أن هذا الإتفاق لم يُكتب له النجاح الدائم نتيجة ظروف وعوامل سياسية أفشلت ذلك الإتفاق العظيم وبذلك عاد الصراع من جديد وأصبح الحل العسكري هو الخيار الأوحد لكل طرف من تلك الأطراف المتصارعة. مما زاد الأمر تعقيدا سجلت فيه تلك الحروب رقماً قياسياً يمكن وصفها أطول حروب في التاريخ إنتهت بالقضاء على دولة سبأ نهائياً وبقية الكيانات على أيدي ملوك ريدان وكان أخر ملوك سبأ هو نشأ كرب يهرحب. 

https://www.facebook.com/groups/233123148464000/?ref=share

تحياتي .