الرئيسية - أدب وثقافة - هل أغرتني بالسقوط بقعة الضوء أم سقطتُ من على حافة هوسي ..!! - أمل الجندي

هل أغرتني بالسقوط بقعة الضوء أم سقطتُ من على حافة هوسي ..!! - أمل الجندي

الساعة 01:33 صباحاً (يمن دايركت- خاص )
1891صحو ، 
بأثر على قميصي 
ولا أذكر إن بكيتُ أو دخنت
أستيقظ بينما يرتعش جسمي
تحت علامات حمر وزرق 
لا أعرف إن كانت آثارًا 
لصوت رجل بربري الشبق ، 
دخل من ثقب الباب ،
نفذ عبر شيش الشباك ، 
أو خرج من بين أظافري
كليلٍ يفتح على بركة التيقظ
حيث الدخان في رئة المدينة 
يجعلني أسعل ، 
فتصحو ثغور تجعدت في دمي 
لنسوة أكلن المفارش بعدما خلتِ الأسرة 
من موال العرق ، 
تنبح الكلاب في شعري الذي كعشبٍ
بحري ضار علق بخشبة محروقة 
لمركب لم تُغرِ أحدًا بالعودة ...!!
بأفنية دماغي تطوّح الأيام القديمة 
تدق طبل السؤال :
من جرّ القمر إلى هذا البعد
وجعل النورَ
يبدو في عيني كشاهد قبر 
ثم نهش الحلم في غفوة اليتامى وعلم الأمهات 
أن يمسدن شعر السهر ؟
ثم أغراه بالهناك وقال امطري 
تركني هُنا إذ الدُنيا تتبلغ بالسكوت
وصمتًا تشتعل 
أقضم صورته ، فيتلطخُ وجهي بما دس 
فيّ من ملح بحرٍ نسّاي ،
تتكسر عظام قلبي ولا أدري 
هل أغرتني بالسقوط بقعة الضوء 
الوحيدة في شارعٍ واجمٍ 
أم سقطتُ من على حافة هوسي ..!!