الرئيسية - أدب وثقافة - تصيبني بدوارِ الشّوقِ كلّما تحرّشت بي ذكراكَ يا أوّلَ الّلهفةِ - نغم نصار

تصيبني بدوارِ الشّوقِ كلّما تحرّشت بي ذكراكَ يا أوّلَ الّلهفةِ - نغم نصار

الساعة 02:19 مساءً (يمن دايركت- خاص )

أحبك وأكرهك
..............
هل تعلمُ أنّ نسيانكَ
رفاهيةٌ  
لم أستطعْ إليها سبيلاً
ويسعدُني أنّكَ لا تدري كم من نَعمٍ كانت تنهشُ صدري
وأنا أقولُ لكَ لا إبتعدْ 
قبلَ أنْ أوصدَ صوتك في وجهِ الزمن الآتي
وأنّكَ لمْ ترَ
كيفَ كانَ الحبُّ يُشعُ منْ أصابعي وأنا أكتبُ لكَ أكرهكَ
ويسعدُني أكثرَ أنّك لا تعلمُ 
بأنّ نكهةَ  العسلِ المرِّ "حبكَ "
لم تزلْ على طرفِ لساني 
تصيبني بدوارِ الشّوقِ كلّما تحرّشت بي ذكراكَ
يا أوّلَ  الّلهفةِ 
ويا آخرَ طفلٍ للحبِّ في قلبي 
أعلمُ أنّكَ لن تنساني لن تنسى امرأةً أهدتكَ سماءً وأجنحةً 
ومنحتكَ دبلوماً في الطّيرانِ
وعلّمتْكَ كيفَ تحرّكُ الزّلازلَ بملعقةٍ منَ الجنونِ في كأسِ التثاؤبِ
وأدركُ أنّ الحنينَ يُطلُّ برأسهِ من مغاورِ جراحكَ السّريّةِ فأنا وأنتَ أبناءُ  جرحٍ واحدٍ وأحفادُ يتمٍ واحدٍ 
إلتقينا في زمنٍ هشٍّ تائهينِ في غاباتِ الوحشةِ فتمكّنَ منّا ذئبُ الفِراقِ
ولأنّني امرأةُ الحرائقِ والأنثى التي لا يتّسعُ لها كونٌ ولأنّكَ رجلُ الهزائمِ والشّعاراتِ الباهتة  
بقدر ِ ما أحبّكَ أكرهُكَ.

 

1891