الرئيسية - أدب وثقافة - انطباع في حضرة الدكتور الكميم.. عبد الواحد عمران

انطباع في حضرة الدكتور الكميم.. عبد الواحد عمران

الساعة 01:27 صباحاً (يمن دايركت- خاص)

 

لقد تملكتني اليوم دهشة كثيفة وأنا أصغي ل د. محمد مرشد الكميم في مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحثة نورا النوم فهو المشرف على رسالتها
ولذلك الاندهاش أسباب منها:
-أنه أول مشرف على رسالة يتحدث بوعي تام وصدق جريء عن دور المشرف وكيف يجب أن تكون علاقته بالباحث توجيها وتقويما ومشاركة ومحاورة دون تعال أو ديكتاتورية يمارسها جل المشرفين الموسومين-من وجهة نظري- بالعلمية خطأ.
-لم أسمع قبله في كل ماحضرت من المناقشات مشرفا يناقش المناقشين للباحث بعلمية صارمة دفاعا عن نفسه أولا كونه مشاركا للباحث في رسالته ومسؤولا عن كل مايكتبه الباحث، وعن الباحث ثانيا من باب التقدير للجهد الذي بذله في بحثه دأبا دون تضجر أو تساهل كما وسم طالبته.
-أخيرا وهذا هو السبب المهم لاندهاشي
حين شرع الدكتور الكميم في الحديث مبتدءا بالثناء على زميليه المناقشين الدكتور الصعفاني والدكتور السلمي أحسست كأنما أغصنت في القاعة شجرة فل عميقة الرائحة هادئة الفوحان فهي المرة الأولى التي أجد متحدثا يرتجل بطلاقة وسلاسة لايتلكأ ولا يعثر عفويا في انتقاء كلماته عفويا كغابة تأتي ظلالها كثيفة دون تفكير وكأن اللغة طوع لسانه سليم الكلام لايعتور حديثه لحن أو هنة مثنّيا بشكر طالبته وذكائها وجديتها في البحث وإصغائها لأرائه معجبا بعنادها أحيانا وإصرارها على قرار اتخذته عن وعي منها بماتفعل ومثل ذلك عنوان الدراسة ثم يتابع مناقشا لآراء زميليه حول الدراسة عن معرفة واسعة في مجال اختصاصه كل ذلك ارتجالا ولمدة عشرين دقيقة تقريبا دون أن ينقطع عن الكلام كنهر يعرف أن وقوفه يظمئ أشجارا كثيرة هنا وهناك.
لا أخفي أن شجنا فرائحيا خامرني حبست له بكائي وفؤادي يصغي إليه وكلما تناول نقطة زدت شغفا وشغفا لسماعه.
الكميم متخصص سمعت من أصدقاء حمدا كثيرا له وكلاما عن سعته المعرفية فلم يغن ذلك شيئا حتى سمعته فاستمتعت مستعذبا كل جملة قالها وكل فكرة أبانها.
لقد سمعت الكثير من متخصصي اللغة العربية يناقشون طلابا ولكنهم يلحنون يتلكؤون يفكرون طويلا ليجدوا شاردة من اللغة يحسنون اقتناصها بغية نقل أفكارهم وعرض أرائهم .
شكررررا لك يا دكتور الكميم أيها النزهون.