الرئيسية - تحقيقات وتقارير - اتفاق الرياض.. تجريد للانتقالي من عوامل قوته أم انتصار جديد؟ (تقرير)

اتفاق الرياض.. تجريد للانتقالي من عوامل قوته أم انتصار جديد؟ (تقرير)

الساعة 11:30 صباحاً (يمن دايركت- متابعات)

بعد أن كانت تصفه بالمجلس المتمرد، جلست الحكومة اليمنية مع المجلس الانتقالي الجنوبي على طاولة واحدة، بضغط سعودي إماراتي ووقعت معه ما اصطلح على تسميته باتفاق الرياض يوم أمس الأول.

 

وعقب توقيع اتفاق الرياض تثار التساؤلات بشأن مستقبل المجلس الانتقالي؟ وما الذي حققه من خلال اتفاق الرياض، هل هناك مكاسب تم تحقيقها؟ أم أن اتفاق الرياض جرد الانتقالي من عوامل قوته؟

 

تعليق الانتقالي

 

يؤكد قادة المجلس الانتقالي الجنوبي أن اتفاق الرياض بالنسبة لهم يعد انتصارا، وبحسب هذه الرؤية فقد دعا الانتقالي أنصاره للخروج للاحتفاء به عقب توقيعه رسميا يوم أمس.

 

وفي أول تعليق له على الاتفاق، قال رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إنهم سعداء بالإتفاق.

 

ووصف الزبيدي اتفاق الرياض بالعادل والذي قال إنهم حافظوا فيه على الثوابت الوطنية التي تضمنتها وثائق المجلس، وبنفس الوقت قال إنهم خلال الاتفاق أسسوا لآلية تنظم العلاقة بالشرعية وتعالج الأخطاء التي واكبت المرحلة السابقة، على حد وصفه.

 

وعدا الجلوس والتوقيع على الشراكة مع الحكومة، فإن قيادة المجلس الانتقالي وأنصاره يبدون عاجزين عن التوضيح وتعداد المكاسب والانتصارات التي حققها المجلس الانتقالي من الاتفاق.

 

رهان على بقاء القوة

 

يراهن المجلس الانتقالي -حسب سياسيين استطلع رأيهم "الموقع بوست"- على بقاء قواته العسكرية تحت سيطرته برغم نص اتفاق الرياض على دمجها وترقيمها في صفوف الجيش والأمن اليمني، ويبدو أن تجربة جماعة الحوثي من خلال سيطرتها ودمجها لمسلحيها في صفوف الجيش والأمن والسيطرة على المؤسستين العسكرية والأمنية في صنعاء ومناطق سيطرتها، تشجع المجلس الانتقالي وأنصاره في الرهان على بقاء القوات التابعة له تحت سيطرته، خصوصا وأن اتفاق الرياض ألزم الرئيس هادي بعدم إصدار أي قرار إلا بعد التشاور.

 

واذا ما تم تنفيذ بنود اتفاق الرياض فإن الحكومة اليمنية تكون قد نجحت في تجريد المجلس الانتقالي الجنوبي من عوامل قوته.

 

فدمج المليشيات التابعة له في القوات الحكومية يعد تجريدا له من عوامل قوته، فهي وحدها من أمدت المجلس بالقوة، فمعظم مكونات الحراك الجنوبي العريقة لم تتمكن من صنع أي شيء نظرا لعدم امتلاكها للقوة العسكرية.

 

ويعتقد أن الواقع الذي فرضه المجلس الانتقالي بالقوة العسكرية سيتغير بمجرد تجريد الانتقالي من قوته العسكرية، وتحييد أبو ظبي عن مواصلة دعمه.

 

نهاية للانتقالي

 

الكاتب والمحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني، قال إن أهم إيجابيات اتفاق الرياض أن يجعل من المجلس الانتقالي مجرد موظفين لدى الحكومة اليمنية.

 

وأضاف الهدياني في حديثه لـ"الموقع بوست" أن اتفاق الرياض نص على خروح كل القوات العسكرية إلى خارج عدن، والاكتفاء بلواء واحد هو اللواء الأول حماية رئاسية. واعتبر الهدياني هذا انتصارا كونه يعني نهاية المجلس الانتقالي وسقفه السابق.

 

وختم الهدياني حديثه بالتأكيد على أن اتفاق الرياض أنهى انقلاب المجلس الانتقالي باتفاق، وأعاد الحكومة الشرعية إلى عدن.

 

عودة إلى النقطة صفر

 

الصحفي والكاتب اليمني ورئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق قال إن المجلس الانتقالي لم يقم بتهديد أحد ولم يفرض نفسه كلاعب سابق إلا بذراعه العسكرية القوية.

 

وأضاف بن لزرق -في منشور على فيسبوك- أن لتفاق الرياض يتضمن دمجا لهذه القوات بأخرى وعزلا لقاداتها ونزعا لسلاحها الثقيل والمتوسط، وهو الأمر الذي أكد أنه يعني إنهاءً أبديا لمصدر الخطر.

 

وأكد بن لزرق أن الانتقالي بتوقيعه للاتفاق أعاد أنصاره إلى نقطة "الصفر"، لافتا إلى أن كل مهددات الجمهورية اليمنية التي كانت قائمة في عدن منذ أربع سنوات زالت.