2021/01/21
قلت معي سننجو، لم يستعجل أحدنا الطريقة - رانيا رسام

لم أفكر كثيراً بالطريقة التي سأتحايل بها على الوقت أو كيف يمكنني مراوغة مربعات الشطرنج.
لم أفكر بجذور مشاكلنا التكعيبية لكنني بطريقة ما كنت أعلم بأننا سننجو. 

قلت معي سننجو، لم يستعجل أحدنا الطريقة.
بيننا وبين ما نؤمن به مسارات تحمل خطانا نيابة عنا لتغرسها في تربة لاتشبه أديم وجوهنا.
قلنا سننجو حتى وإن حملت المدارات ألف كوكب وتعذر عليها حمل أنجمنا.

تركنا أشياءً كثيرة ومضينا، تركنا وردةً هطلتْ، ابتسامة مسكوبة، فنجان مكتوب.
تركنا بضعة وخمسين ورقة غير مقروءة ونصف أبجدية معلولة الإملاء.
تركناهم جميعاً ومضينا.

هذه المرة لم تجرني سليقتي لأعدل أي مسار، لم أرَ اعوجاجاً في تقوس أيامنا، فقط تمنيت لو أن لي يداً يمكنها طي بعضي علي ووضعي في ظرف وإرسالي إلى أبعد نقطة لا تلتقي فيها خطوط الطول والعرض. 

ترك الأشياء خلفنا لا يميتنا هو في أقصى حالات تطرفه ينسينا معنى المسَلَّمات.
فلمَ التعجب؟!  
الترك أحد بديهيات الحياة. 

هأنذا أعلنها باستسلام محاربة لم تهزم من قبل: سننجو وإن تبخرنا، أعدك بأننا سنعود مطراً وسنبقى.
سنعود غيثاً وسنبقى.. 
سننجو بطريقة ما طالما ونحن ماء وهذي الأرض عطشى.

#رانيا

تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن دايركت yemen-direct.com - رابط الخبر: https://yemen-direct.com/news23641.html